محمد باقر الوحيد البهبهاني
134
الرسائل الأصولية
المذهب بعد علي بن موسى الرضا عليه السّلام إلى غير ذلك « 1 » . وكذا من وثاقة ثاني الصدوقين ، الذي هو بالنسبة إلى الكليني ثاني اثنين . وكذا بالنسبة إلى أمثالهما مثل الثقة الصدوق رحمه اللّه والد الصدوق ، والجليل السديد ابن الوليد ، وأجلّ المشايخ الشيخ المفيد ، ونظائرهم مثل شيخ الطائفة ، والأجلّ المرتضى ، والنجاشي وأمثالهم من الأجلّة « 2 » الأكابر الذين لا تفي لمدائحهم « 3 » الدفاتر ؛ فإنّ وثاقتهم ليست بأقوى وأجلى من وثاقة هؤلاء الأعاظم جزما لو لم نقل بكونها ليست بتلك المثابة قطعا . فإذا كان هؤلاء يجوز عليهم السهو - بحسب العادة - بل لعلّه وقع كثيرا من كثيرهم ، وقليلا من قليلهم ، كما يظهر من الرجال وكتب الفقه والحديث ، فمن ذلك « 4 » الثقة الذي يعلم عدم تحقّقهما منه ، سيّما وأن يكونوا وافرين ؟ ! بل لو تأمّل المتتبّع في الرجال في كلمات النجاشي ، والشيخ ، والكشي ، وأمثالهم ولاحظ أقوالهم في أرباب الأصول وأحوالهم بالنسبة إليهم لحصل له القطع بأنّه لم يظهر لهؤلاء المشايخ وثاقة أرباب الأصول بالنحو الذي ادّعاه المستدل ، بل ولم يحصل لأحد منهم طريق بها ، بل لو تأمّل في كتب المحدّثين والفقهاء من القدماء ، فضلا عن المتأخّرين ، يجد ذلك بالنسبة إليهم أيضا ، ولذا تراهم « 5 » لا يقبلون رواية مثل زرارة وحريز ، وعبد العظيم بن عبد اللّه الحسني رحمه اللّه ، وأمثالهم من الأعاظم
--> ( 1 ) جامع الأصول : 12 / 121 و 122 . ( 2 ) في ه : ( الأجلّاء ) . ( 3 ) في ب : ( بمدائحهم ) . ( 4 ) في الف ، ب : ( ذاك ) . ( 5 ) في الحجرية ، ه : ( نراهم ) .